عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُونَ ولَمَّا تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِه لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُه إِلَّا كُفْراً ولَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّه إِلَّا بُعْداً
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُه لِقَوْلِه مُوَافِقاً فَأَثْبَتَ ( 1 ) لَه الشَّهَادَةَ ومَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُه لِقَوْلِه مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ ( 2 )
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كَلَامٍ لَه خَطَبَ بِه عَلَى الْمِنْبَرِ
أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِه كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ ( 3 ) عَنْ جَهْلِه بَلْ قَدْ رَأَيْتُ أَنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْه أَعْظَمُ والْحَسْرَةَ أَدْوَمُ عَلَى هَذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ عِلْمِه مِنْهَا عَلَى هَذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِه وكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ لَا تَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا ولَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ولَا تُرَخِّصُوا لأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا ولَا تُدْهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا وإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا ومِنَ الْفِقْه أَنْ لَا تَغْتَرُّوا ( 4 ) وإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِه أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّه وأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِه أَعْصَاكُمْ لِرَبِّه ومَنْ يُطِعِ اللَّه يَأْمَنْ ويَسْتَبْشِرْ ومَنْ يَعْصِ اللَّه يَخِبْ ويَنْدَمْ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيه قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوه ولْتَتَّسِعْ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَا يَحْتَمِلُه قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْه فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ فَأَقْبِلُوا عَلَيْه بِمَا تَعْرِفُونَ فَإِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً فَقُلْتُ ومَا الَّذِي نَعْرِفُه قَالَ خَاصِمُوه بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
هامش
( 1 ) بصيغة الأمر وفي بعض النسخ [ فإنما بث ] من البث بمعنى النشر وفي بعضها : [ فإنما بت ] من البت
بمعنى القطع ، وفي بعضها : [ فإنما أثبت ] وفي بعضها : [ فإنما له الشهادة ] وسيأتي هذا الحديث
في باب المستودع والمعار وفي بعض نسخة فاتت له الشهادة بالنجاة واستظهرها المجلسي رضوان الله عليه .
( 2 ) أي إيمانه غير مستقر وغير ثابت في قلبه بل يزول بأدنى شبهة فهو كالوديعة . ( آت )
( 3 ) الاستفاقة : الرجوع إلى ما شغل عنه وشاع استعماله في الرجوع عن السقم إلى الصحة . ( آ ت )
( 4 ) في بعض النسخ . " تفتروا " .