قَبْلَ الْحَيْرَةِ بِعَشْرِ سِنِينَ .
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَنْصَارِيِّ - إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَه جَابِرٌ أَيَّ الأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَه فَخَلَا بِه فِي بَعْضِ الأَيَّامِ فَقَالَ لَه يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَه فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ ع بِنْتِ رَسُولِ اللَّه ص ومَا أَخْبَرَتْكَ بِه أُمِّي أَنَّه فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ فَقَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللَّه أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ ع فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّه ص فَهَنَّيْتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ ورَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّه مِنْ زُمُرُّدٍ ورَأَيْتُ فِيه كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْه لَوْنِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي وأُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّه ص مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاه اللَّه إِلَى رَسُولِه ص فِيه اسْمُ أَبِي واسْمُ بَعْلِي واسْمُ ابْنَيَّ واسْمُ الأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وأَعْطَانِيه أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيه أُمُّكَ فَاطِمَةُ ع فَقَرَأْتُه واسْتَنْسَخْتُه فَقَالَ لَه أَبِي فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَه عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَه أَبِي إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ ( 1 ) فَقَالَ يَا جَابِرُ انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لأَقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَةٍ فَقَرَأَه أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً فَقَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّه أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُه فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ - لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّه ونُورِه وسَفِيرِه وحِجَابِه ودَلِيلِه نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي واشْكُرْ نَعْمَائِي ولَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ ومُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ ودَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُه عَذَاباً لَا أُعَذِّبُه ( 2 ) أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُه وانْقَضَتْ مُدَّتُه إِلَّا جَعَلْتُ لَه وَصِيّاً وإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوْصِيَاءِ وأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ ( 3 ) وسِبْطَيْكَ حَسَنٍ وحُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ ورق .
( 2 ) في بعض النسخ [ أعذب به ] .
( 3 ) في بعض النسخ [ بسليلك ] .