تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أُمُّ أَسْلَمَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ وعَلِمْتُ كُلَّ نَبِيٍّ ووَصِيٍّ - فَمُوسَى كَانَ لَه وَصِيٌّ فِي حَيَاتِه ووَصِيٌّ بَعْدَ مَوْتِه وكَذَلِكَ عِيسَى فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَسْلَمَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي وبَعْدَ مَمَاتِي وَاحِدٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه إِلَى حَصَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَفَرَكَهَا ( 1 ) بِإِصْبَعِه فَجَعَلَهَا شِبْه الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا ثُمَّ طَبَعَهَا بِخَاتَمِه ثُمَّ قَالَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي وبَعْدَ مَمَاتِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه إِلَى حَصَاةٍ فَفَرَكَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا وخَتَمَهَا بِخَاتَمِه ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ ع وهُوَ غُلَامٌ فَقُلْتُ لَه يَا سَيِّدِي أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ وضَرَبَ بِيَدِه وأَخَذَ حَصَاةً فَفَعَلَ بِهَا كَفِعْلِهِمَا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه فَأَتَيْتُ الْحُسَيْنَ ع وإِنِّي لَمُسْتَصْغِرَةٌ لِسِنِّه فَقُلْتُ لَه بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ أَخِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ فَعَمَرَتْ أُمُّ أَسْلَمَ حَتَّى لَحِقَتْ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع فِي مُنْصَرَفِه فَسَأَلَتْه أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ 16 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَأْبٍ ( 2 ) عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ومَعَه كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَه فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ ويُخْبِرُونَه بِاجْتِمَاعِهِمْ ويَأْمُرُونَه بِالْخُرُوجِ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِه الْكُتُبُ ابْتِدَاءٌ مِنْهُمْ أَوْ جَوَابُ مَا كَتَبْتَ بِه إِلَيْهِمْ ودَعَوْتَهُمْ إِلَيْه فَقَالَ بَلِ ابْتِدَاءٌ مِنَ الْقَوْمِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّنَا وبِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّه ص ولِمَا يَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ وُجُوبِ مَوَدَّتِنَا وفَرْضِ طَاعَتِنَا ولِمَا نَحْنُ فِيه مِنَ الضِّيقِ والضَّنْكِ والْبَلَاءِ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةٌ أَمْضَاهَا فِي الأَوَّلِينَ وكَذَلِكَ يُجْرِيهَا فِي الآخِرِينَ والطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا والْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ وأَمْرُ اللَّه يَجْرِي لأَوْلِيَائِه بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ وقَضَاءٍ مَفْصُولٍ وحَتْمٍ مَقْضِيٍّ وقَدَرٍ مَقْدُورٍ
هامش
( 1 ) فرك الشئ أي دلكه . ( 2 ) في بعض النسخ [ ذئاب ] . وفى بعضها [ ذاب ] .