الْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّه ص تَغْيِيرَ الْمَاءِ وفَسَادَ طَبَائِعِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَه أَنْ يَنْبِذَ لَه فَيَعْمِدُ إِلَى كَفٍّ مِنَ التَّمْرِ فَيَقْذِفُ بِه فِي الشَّنِّ ( 1 ) فَمِنْه شُرْبُه ومِنْه طَهُورُه فَقُلْتُ وكَمْ كَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي كَانَ فِي الْكَفِّ فَقَالَ مَا حَمَلَ الْكَفُّ فَقُلْتُ وَاحِدَةٌ وثِنْتَانِ فَقَالَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً ورُبَّمَا كَانَتْ ثِنْتَيْنِ فَقُلْتُ وكَمْ كَانَ يَسَعُ الشَّنُّ فَقَالَ مَا بَيْنَ الأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ فَقُلْتُ بِالأَرْطَالِ فَقَالَ نَعَمْ أَرْطَالٌ بِمِكْيَالِ الْعِرَاقِ قَالَ سَمَاعَةُ قَالَ الْكَلْبِيُّ ثُمَّ نَهَضَ ع وقُمْتُ فَخَرَجْتُ وأَنَا أَضْرِبُ بِيَدِي عَلَى الأُخْرَى وأَنَا أَقُولُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَهَذَا فَلَمْ يَزَلِ الْكَلْبِيُّ يَدِينُ اللَّه بِحُبِّ آلِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى مَاتَ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَا وصَاحِبُ الطَّاقِ والنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّه صَاحِبُ الأَمْرِ بَعْدَ أَبِيه فَدَخَلْنَا عَلَيْه أَنَا وصَاحِبُ الطَّاقِ والنَّاسُ عِنْدَه وذَلِكَ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِنَّ الأَمْرَ فِي الْكَبِيرِ مَا لَمْ تَكُنْ بِه عَاهَةٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْه نَسْأَلُه عَمَّا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْه أَبَاه فَسَأَلْنَاه عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ فَقَالَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ فَقُلْنَا فَفِي مِائَةٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ ونِصْفٌ فَقُلْنَا واللَّه مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ هَذَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ واللَّه مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه ضُلَّالاً لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّه أَنَا وأَبُو جَعْفَرٍ الأَحْوَلُ فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارَى لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّه ولَا مَنْ نَقْصِدُ ونَقُولُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الْخَوَارِجِ فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلاً شَيْخاً لَا أَعْرِفُه يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِه فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وذَلِكَ أَنَّه كَانَ لَه بِالْمَدِينَةِ جَوَاسِيسُ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنِ اتَّفَقَتْ شِيعَةُ جَعْفَرٍ ع عَلَيْه فَيَضْرِبُونَ عُنُقَه فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لِلأَحْوَلِ تَنَحَّ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي وعَلَيْكَ وإِنَّمَا يُرِيدُنِي لَا يُرِيدُكَ فَتَنَحَّ عَنِّي لَا تَهْلِكْ وتُعِينَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَنَحَّى غَيْرَ بَعِيدٍ وتَبِعْتُ الشَّيْخَ وذَلِكَ أَنِّي ظَنَنْتُ
هامش
( 1 ) الشن : القربة من الجلد المدبوغ .