تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فِيكَ وقُدْرَتَنَا عَلَى النَّأْيِ عَنْكَ وسَعَةَ الْبِلَادِ دُونَكَ وأَنَّ مَنْ كَانَ يَصْرِفُكَ عَنَّا وعَنْ صِلَتِنَا كَانَ أَقَلَّ لَكَ نَفْعاً وأَضْعَفَ عَنْكَ دَفْعاً مِنَّا وقَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وقَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ انْتِهَاكٌ لَنَا ودُعَاءٌ عَلَيْنَا فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ أتَتَّخِذُ اللَّعْنَ لَنَا دِيناً وتَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُنَا عَنْكَ فَلَمَّا أَتَى خِدَاشٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع صَنَعَ مَا أَمَرَاه فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْه عَلِيٌّ ع وهُوَ يُنَاجِي نَفْسَه ضَحِكَ وقَالَ هَاهُنَا يَا أَخَا عَبْدِ قَيْسٍ وأَشَارَ لَه إِلَى مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنْه فَقَالَ مَا أَوْسَعَ الْمَكَانَ أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ رِسَالَةً قَالَ بَلْ تَطْعَمُ وتَشْرَبُ وتَحُلُّ ثِيَابَكَ وتَدَّهِنُ ثُمَّ تُؤَدِّي رِسَالَتَكَ قُمْ يَا قَنْبَرُ فَأَنْزِلْه قَالَ مَا بِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ حَاجَةٌ قَالَ فَأَخْلُو بِكَ قَالَ كُلُّ سِرٍّ لِي عَلَانِيَةٌ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّه الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ الْحَائِلِ بَيْنَكَ وبَيْنَ قَلْبِكَ الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ أتَقَدَّمَ إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ - مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَأَنْشُدُكَ اللَّه هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُه إِذَا أَتَيْتَنِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ ع - آيَةَ السُّخْرَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْرَأْهَا فَقَرَأَهَا وجَعَلَ عَلِيٌّ ع يُكَرِّرُهَا ويُرَدِّدُهَا ويَفْتَحُ عَلَيْه إِذَا أَخْطَأَ حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ الرَّجُلُ مَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمْرَه بِتَرَدُّدِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لَه أتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ قَالَ إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه قَالَ فَمَا قَالا لَكَ فَأَخْبَرَه فَقَالَ قُلْ لَهُمَا كَفَى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ولَكِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وابْنَا عَمِّي فِي النَّسَبِ فَأَمَّا النَّسَبُ فَلَا أُنْكِرُه وإِنْ كَانَ النَّسَبُ مَقْطُوعاً إِلَّا مَا وَصَلَه اللَّه بِالإِسْلَامِ وأَمَّا قَوْلُكُمَا إِنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَقَدْ فَارَقْتُمَا كِتَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وعَصَيْتُمَا أَمْرَه بِأَفْعَالِكُمَا فِي أَخِيكُمَا فِي الدِّينِ وإِلَّا فَقَدْ كَذَبْتُمَا وافْتَرَيْتُمَا بِادِّعَائِكُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وأَمَّا مُفَارَقَتُكُمَا النَّاسَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّه مُحَمَّداً ص فَإِنْ كُنْتُمَا فَارَقْتُمَاهُمْ بِحَقٍّ فَقَدْ نَقَضْتُمَا ذَلِكَ الْحَقَّ بِفِرَاقِكُمَا إِيَّايَ أَخِيراً وإِنْ فَارَقْتُمَاهُمْ بِبَاطِلٍ فَقَدْ وَقَعَ إِثْمُ ذَلِكَ الْبَاطِلِ عَلَيْكُمَا مَعَ الْحَدَثِ الَّذِي أَحْدَثْتُمَا مَعَ أَنَّ صَفْقَتَكُمَا بِمُفَارَقَتِكُمَا النَّاسَ لَمْ تَكُنْ