تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الرِّضَا ع وأَلْبَسُوه جُبَّةَ صُوفٍ وقَلَنْسُوَةً مِنْهَا ووَضَعُوا عَلَى عُنُقِه مِسْحَاةً وقَالُوا لَه ادْخُلِ الْبُسْتَانَ كَأَنَّكَ تَعْمَلُ فِيه ثُمَّ جَاؤُوا بِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالُوا أَلْحِقُوا هَذَا الْغُلَامَ بِأَبِيه فَقَالُوا لَيْسَ لَه هَاهُنَا أَبٌ ولَكِنَّ هَذَا عَمُّ أَبِيه وهَذَا عَمُّ أَبِيه وهَذَا عَمُّه وهَذِه عَمَّتُه وإِنْ يَكُنْ لَه هَاهُنَا أَبٌ فَهُوَ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ فَإِنَّ قَدَمَيْه وقَدَمَيْه وَاحِدَةٌ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ ع قَالُوا هَذَا أَبُوه قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ رِيقَ ( 1 ) أَبِي جَعْفَرٍ ع ثُمَّ قُلْتُ لَه أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللَّه فَبَكَى الرِّضَا ع ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ ألَمْ تَسْمَعْ أَبِي وهُوَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الإِمَاءِ ( 2 ) ابْنُ النُّوبِيَّةِ الطَّيِّبَةِ الْفَمِ الْمُنْتَجَبَةِ الرَّحِمِ وَيْلَهُمْ لَعَنَ اللَّه الأُعَيْبِسَ وذُرِّيَّتَه صَاحِبَ الْفِتْنَةِ ويَقْتُلُهُمْ سِنِينَ وشُهُوراً وأَيَّاماً يَسُومُهُمْ خَسْفاً ويَسْقِيهِمْ كَأْساً مُصَبَّرَةً وهُوَ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ الْمَوْتُورُ ( 3 ) بِأَبِيه وجَدِّه صَاحِبُ الْغَيْبَةِ يُقَالُ مَاتَ أَوْ هَلَكَ أَيَّ وَادٍ سَلَكَ أفَيَكُونُ هَذَا يَا عَمِّ إِلَّا مِنِّي فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَابُ الإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ لَمَّا خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَغْدَادَ فِي الدَّفْعَةِ الأُولَى مِنْ خَرْجَتَيْه قُلْتُ لَه عِنْدَ خُرُوجِه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْوَجْه فَإِلَى مَنِ الأَمْرُ بَعْدَكَ فَكَرَّ بِوَجْهِه إِلَيَّ ضَاحِكاً وقَالَ لَيْسَ الْغَيْبَةُ حَيْثُ ظَنَنْتَ فِي هَذِه السَّنَةِ فَلَمَّا أُخْرِجَ بِه الثَّانِيَةَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ صِرْتُ إِلَيْه فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ خَارِجٌ فَإِلَى مَنْ هَذَا الأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُه ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ عِنْدَ هَذِه يُخَافُ عَلَيَّ الأَمْرُ مِنْ بَعْدِي إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ
هامش
( 1 ) أي قبلت فاه شفقة عليه حتى دخل في فمي . ( 2 ) يعنى به القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله والنوبة بلاد واسعة للسودان والنسبة إليها نوبي ونوبية والمراد بالاعيبس خليفة من الخلفاء العباسية . ( 3 ) الموتور : من قتل حميمه .