تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مِنْكَ ولَوْ كَانَتِ الإِمَامَةُ بِالْمَحَبَّةِ لَكَانَ إِسْمَاعِيلُ أَحَبَّ إِلَى أَبِيكَ مِنْكَ ولَكِنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ورَأَيْتُ وُلْدِي جَمِيعاً الأَحْيَاءَ مِنْهُمْ والأَمْوَاتَ فَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَذَا سَيِّدُهُمْ وأَشَارَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ فَهُوَ مِنِّي وأَنَا مِنْه واللَّه مَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلاً أَوْ عَبْداً تَعْرِفُه صَادِقاً - وإِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَاشْهَدْ بِهَا وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ( 1 ) ) * وقَالَ لَنَا أَيْضاً * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَه مِنَ الله ( 2 ) ) * قَالَ فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقُلْتُ قَدْ جَمَعْتَهُمْ لِي بِأَبِي وأُمِّي فَأَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ويَسْمَعُ بِفَهْمِه ويَنْطِقُ بِحِكْمَتِه يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ ويَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ مُعَلَّماً حُكْماً وعِلْماً هُوَ هَذَا وأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَه فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَوْصِ وأَصْلِحْ أَمْرَكَ وافْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُمْ ومُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ فَادْعُ عَلِيّاً فَلْيُغَسِّلْكَ ولْيُكَفِّنْكَ فَإِنَّه طُهْرٌ لَكَ ولَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا ذَلِكَ وذَلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْه وصُفَّ إِخْوَتَه خَلْفَه وعُمُومَتَه ومُرْه فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْكَ تِسْعاً فَإِنَّه قَدِ اسْتَقَامَتْ وَصِيَّتُه ووَلِيَكَ وأَنْتَ حَيٌّ ثُمَّ اجْمَعْ لَه وُلْدَكَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِمْ وأَشْهِدِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وكَفَى بِاللَّه شَهِيداً قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هَذِه السَّنَةِ والأَمْرُ هُوَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وعَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وأَمَّا الآخِرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أُعْطِيَ فَهْمَ الأَوَّلِ وحِلْمَه ونَصْرَه ووُدَّه ودِينَه ومِحْنَتَه ومِحْنَةَ الآخِرِ وصَبْرَه عَلَى مَا يَكْرَه ولَيْسَ لَه أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَزِيدُ وإِذَا مَرَرْتَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ ولَقِيتَه وسَتَلْقَاه فَبَشِّرْه أَنَّه سَيُولَدُ لَه غُلَامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ وسَيُعْلِمُكَ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَنِي فَأَخْبِرْه عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا هَذَا الْغُلَامُ جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَارِيَةَ جَارِيَةِ رَسُولِ اللَّه ص أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُبَلِّغَهَا مِنِّي السَّلَامَ فَافْعَلْ قَالَ يَزِيدُ فَلَقِيتُ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع عَلِيّاً ع فَبَدَأَنِي فَقَالَ لِي يَا يَزِيدُ مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ذَلِكَ
هامش
( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) البقرة : 140 .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 315 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري