ولَمْ يُبْعَثْ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ ولَا يَعْرِفُونَ فَضْلَ نُبُوَّاتِ الأَنْبِيَاءِ ع ولَا شَرَفَهُمْ ولَا يُؤْمِنُونَ بِي إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُهُمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه : * ( ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ( 1 ) ) * : * ( وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 2 ) ) * فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِ وَصِيِّه ذِكْراً فَوَقَعَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّه ص ذَلِكَ ومَا يَقُولُونَ فَقَالَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه يَا مُحَمَّدُ * ( ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) * : * ( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ الله يَجْحَدُونَ ) * ولَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَهُمْ وكَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَتَأَلَّفُهُمْ ويَسْتَعِينُ بِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ولَا يَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ شَيْئاً فِي فَضْلِ وَصِيِّه حَتَّى نَزَلَتْ هَذِه السُّورَةُ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ حِينَ أُعْلِمَ بِمَوْتِه ونُعِيَتْ إِلَيْه نَفْسُه فَقَالَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه : * ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 3 ) ) * يَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ عَلَمَكَ وأَعْلِنْ وَصِيَّكَ فَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَه عَلَانِيَةً فَقَالَ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَعَلِيٌّ مَوْلَاه اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه وعَادِ مَنْ عَادَاه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّه ورَسُولَه ويُحِبُّه اللَّه ورَسُولُه لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُعَرِّضُ بِمَنْ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَه ويُجَبِّنُونَه وقَالَ ص عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وقَالَ عَلِيٌّ عَمُودُ الدِّينِ وقَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَلَى الْحَقِّ بَعْدِي وقَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ أَيْنَمَا مَالَ وقَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا - كِتَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وقَدْ بَلَّغْتُ إِنَّكُمْ سَتَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلُكُمْ عَمَّا فَعَلْتُمْ فِي الثَّقَلَيْنِ والثَّقَلَانِ كِتَابُ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه وأَهْلُ بَيْتِي فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَوَقَعَتِ الْحُجَّةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص وبِالْكِتَابِ الَّذِي يَقْرَأُه النَّاسُ فَلَمْ يَزَلْ يُلْقِي فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِه بِالْكَلَامِ ويُبَيِّنُ لَهُمْ بِالْقُرْآنِ : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * وقَالَ عَزَّ ذِكْرُه : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ( 4 ) ) * ثُمَّ قَالَ * ( وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ( 5 ) ) * فَكَانَ عَلِيٌّ ع وكَانَ حَقُّه الْوَصِيَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لَه والِاسْمَ الأَكْبَرَ ومِيرَاثَ الْعِلْمِ وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ
هامش
( 1 ) النحل : 127 .
( 2 ) الزخرف : 89 .
( 3 ) الانشراح : 8 .
( 4 ) الأنفال : 42 .
( 5 ) الاسراء : 26 .