خَلْقِه جَعَلَ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ فَبِه عَرَفُوا الأَشْيَاءَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الإِيمَانِ فَبِه خَافُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُوَّةِ فَبِه قَدَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّه وأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ فَبِه اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وكَرِهُوا مَعْصِيَتَه وجَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّذِي بِه يَذْهَبُ النَّاسُ ويَجِيؤُونَ وجَعَلَ فِي الْمُؤْمِنِينَ وأَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ رُوحَ الإِيمَانِ فَبِه خَافُوا اللَّه وجَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِه قَدَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّه وجَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِه اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّه وجَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّذِي بِه يَذْهَبُ النَّاسُ ويَجِيؤُونَ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ عِلْمِ الْعَالِمِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ إِنَّ فِي الأَنْبِيَاءِ والأَوْصِيَاءِ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ ورُوحَ الإِيمَانِ ورُوحَ الْحَيَاةِ ورُوحَ الْقُوَّةِ ورُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ يَا جَابِرُ عَرَفُوا مَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ هَذِه الأَرْبَعَةَ أَرْوَاحٌ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانُ إِلَّا رُوحَ الْقُدُسِ فَإِنَّهَا لَا تَلْهُو ولَا تَلْعَبُ
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ عِلْمِ الإِمَامِ بِمَا فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ وهُوَ فِي بَيْتِه مُرْخًى عَلَيْه سِتْرُه فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى جَعَلَ فِي النَّبِيِّ ص خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْحَيَاةِ فَبِه دَبَّ ودَرَجَ ورُوحَ الْقُوَّةِ فَبِه نَهَضَ وجَاهَدَ ورُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِه أَكَلَ وشَرِبَ وأَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ ورُوحَ الإِيمَانِ فَبِه آمَنَ وعَدَلَ - ورُوحَ الْقُدُسِ فَبِه حَمَلَ النُّبُوَّةَ فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ ص انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَصَارَ إِلَى الإِمَامِ ورُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ ولَا يَغْفُلُ ولَا يَلْهُو ولَا يَزْهُو ( 2 ) والأَرْبَعَةُ الأَرْوَاحِ تَنَامُ وتَغْفُلُ وتَزْهُو وتَلْهُو ورُوحُ الْقُدُسِ كَانَ يَرَى بِه ( 3 )
هامش
( 1 ) انتقال هذا الروح ان حملناه على خلق آخر غير النفس فانتقاله ظاهرة وان حملناه على
النفس الكاملة ، فانتقاله مجاز عن انتقال حالته وحصول شبه تلك الحالة في نفس أخرى . ( آت )
( 2 ) الزهو : الرجاء الباطل والكذب والاستخفاف . ( آت )
( 3 ) يعنى ما غاب عنه في أقطار الأرض وما في عنان السماء وبالجملة ما دون العرش إلى ما
تحت الثرى . ( في ) .