تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إِلَى رَسُولِ اللَّه ص ثُمَّ إِلَيْنَا 3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وأَبُو بَصِيرٍ ويَحْيَى الْبَزَّازُ ودَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وهُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَه قَالَ يَا عَجَباً لأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلَانَةَ فَهَرَبَتْ مِنِّي فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ قَالَ سَدِيرٌ فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِه وصَارَ فِي مَنْزِلِه دَخَلْتُ أَنَا وأَبُو بَصِيرٍ ومُيَسِّرٌ وقُلْنَا لَه جُعِلْنَا فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ وأَنْتَ تَقُولُ كَذَا وكَذَا فِي أَمْرِ جَارِيَتِكَ ونَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً ولَا نَنْسُبُكَ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ ألَمْ تَقْرَأِ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ( 1 ) ) * قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُه قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وهَلْ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَه مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِه قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ الأَخْضَرِ فَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ - قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَ هَذَا أَنْ يَنْسُبَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِه يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَيْضاً : * ( قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ( 2 ) ) * قَالَ قُلْتُ قَدْ قَرَأْتُه جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أفَمَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّه أَفْهَمُ أَمْ مَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتَابِ بَعْضُه قُلْتُ لَا بَلْ مَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّه قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى صَدْرِه وقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ واللَّه كُلُّه عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ واللَّه كُلُّه عِنْدَنَا 4 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الإِمَامِ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَالَ لَا ولَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ أَعْلَمَه اللَّه ذَلِكَ
هامش
( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف عليه السلام بأنه وإن كان قليلا بالنسبة إلى علم كل الكتاب فهو في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب وفى بصائر الدرجات هكذا ( ما أكثر هذا لمن لم ينسبه الله عز وجل . . الخ ) . ( آت ) ( 3 ) الرعد : 43