ولَا يُعَايِنُه فِي الْيَقَظَةِ ولَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وعَلَيْه إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ ع ونَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِه ويَسْمَعُ الصَّوْتَ ويُعَايِنُ الْمَلَكَ وقَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَيُونُسَ قَالَ اللَّه لِيُونُسَ : * ( وأَرْسَلْناه إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 1 ) ) * قَالَ يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً وعَلَيْه إِمَامٌ والَّذِي يَرَى فِي نَوْمِه ويَسْمَعُ الصَّوْتَ ويُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وهُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ع نَبِيّاً ولَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اللَّه : * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي ) * فَقَالَ اللَّه * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً لَا يَكُونُ إِمَاماً
2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه نَبِيّاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه رَسُولاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه خَلِيلاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَه إِمَاماً فَلَمَّا جَمَعَ لَه الأَشْيَاءَ قَالَ * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * قَالَ فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * قَالَ لَا يَكُونُ السَّفِيه إِمَامَ التَّقِيِّ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
سَادَةُ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ خَمْسَةٌ وهُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وعَلَيْهِمْ دَارَتِ الرَّحَى ( 2 ) نُوحٌ وإِبْرَاهِيمُ ومُوسَى وعِيسَى ومُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ
4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي السَّفَاتِجِ ( 3 ) عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ
إِنَّ اللَّه اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه نَبِيّاً واتَّخَذَه نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه رَسُولاً واتَّخَذَه رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه خَلِيلاً واتَّخَذَه خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه إِمَاماً فَلَمَّا جَمَعَ لَه هَذِه الأَشْيَاءَ وقَبَضَ يَدَه ( 4 ) قَالَ لَه - يَا إِبْرَاهِيمُ * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ يَا رَبِّ * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) *
هامش
( 1 ) الصافات : 147 .
( 2 ) أي رحى النبوة والرسالة والشريعة والدين ، وساير الأنبياء تابعون لهم ،
( 3 ) بالسين المهملة والفاء والألف والتاء المثناة من فوق والجيم .
( 4 ) اما من كلام الراوي أي قبض الباقر عليه السلام أصابعه الخمسة حكاية عن اجتماع تلك المقامات
الخمس في إبراهيم عليه السلام واما من كلام الإمام عليه السلام أي قبض الله يد إبراهيم عليه السلام وهو كناية عن
كمال لطفه تعالى بإبراهيم حين خاطبه كما قد يخاطب الانسان خليله ، وقد قبض يده وجعل كفه في كفه