5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَيَّاحِ عَنْ أَبِيه قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
مَنْ نَظَرَ فِي اللَّه كَيْفَ هُوَ هَلَكَ
6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ مَلِكاً عَظِيمَ الشَّأْنِ كَانَ فِي مَجْلِسٍ لَه فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وتَعَالَى فَفُقِدَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ ( 1 )
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِيَّاكُمْ والتَّفَكُّرَ فِي اللَّه ولَكِنْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى عَظَمَتِه فَانْظُرُوا إِلَى عَظِيمِ خَلْقِه ( 2 )
8 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَكَلَ قَلْبَكَ طَائِرٌ لَمْ يُشْبِعْه وبَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْه خَرْقُ إِبْرَةٍ لَغَطَّاه تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهَذِه الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّه فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلأَ عَيْنَيْكَ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا تَقُولُ ( 3 )
هامش
( 1 ) فتناول الرب : أي أخذ وتكلم في ذات الله سبحانه بما لا يليق بجناب قدسه " ففقد " أي :
صار مفقودا عن مجلسه فما يدري أين هو أو فقد ما كان واجدا فما يدري أين هو لحيرته ( رف ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ عظم خلقه ] .
( 3 ) أراد بالقلب : اللحم الصنوبري المعروف ولهذا جعله مأكولا وظاهر انه لا يصح ان
يعرف به ملكوت السماوات والأرض كما لا يصح أن يعرف بالبصر لأنهما من عالم الملك فكيف
يعرف بهما الملكوت ؟ فالخطاب خاص ممن لا يتجاوز درجة الحس والمحسوس من افراد بني آدم
المشار إليهم بقوله سبحانه : " لهم قلوب لا يفقهون بها " فأما من جاوزها منهم وبلغ إلى
درجة العقل والمعقول وهم أصحاب القلوب الملكوتية المشار إليهم بقوله عز وجل : " ان في ذلك
لذكرى لمن كان له قلب " فلهم أن يعرفوا بقلوبهم ملكوت السماوات والأرض لان قلوبهم من
الملكوت ولهذا حث الله تعالى على النظر في الملكوت في غير موضع من كتابه ، قال : سبحانه :
" أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ وان عسى أن يكون قد اقترب
أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون " وقال تعالى : " وكذلك ترى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
وليكون من الموقنين " إلى غير ذلك من الآيات بلى ان ذاته تعالى لا يجوز أن تكتنه بالقلب كما
لا يجوز أن يدرك بالبصر إنما يجوز أن يطلع بالقلب على شئ من عظمته فحسب . قيل كما يعترى
العين الظاهرة التي هي بصر الجسد عند التحدق في جرم الشمس عمش يثبطه عن تمام الابصار فكذلك
يعترى العين الباطنة التي هي بصر العقل عند ادراك البارئ القدوس تعالى دهش يكمهه عن اكتناه
ذاته تعالى . ( في ) .