563 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : لما خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا بني عبد المطلب معهم خرج طالب بن
أبي طالب فنزل رجازهم وهم يرتجزون ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول :
يا رب إما يغزون بطالب * في مقنب من هذه المقانب ( 1 )
في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب ( 2 )
وجعله المغلوب غير الغالب
فقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردوه ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان أسلم .
564 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي
هامش
( 1 ) المقنب - بالكسر - جماعة الخيل والفرسان وفي بعض ما ظفرنا عليه من السير هكذا :
يا رب اما أخرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب
فاجعلهم المغلوب غير الغالب * وارددهم المسلوب غير السالب
قال صاحب الكامل في ذكر قصته : وكان بين طالب بن أبي طالب وهو في القوم وبين بعض قريش
محاورة : فقالوا : والله لقد عرفنا ان هواكم مع محمد فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة . وقيل : انه
اخرج كرها فلم يوجد في الاسرى ولا في القتلى ولا فيمن رجع إلى مكة وهو الذي يقول :
يا رب اما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب
فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب
أقول : على ما نقلناه من الكتابين ظهر أنه لم يكن راضيا بهذه المقاتلة وكان يريد ظفر النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، إما لأنه قد أسلم كما تدل عليه المرسلة أو لمحبة القرابة ، فالذي يخطر بالبال
في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله : " بجعله " بدل اشتمال لقوله : " بطالب " أي اما تجعل
الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بأن
تجعل طالبا مسلوب الثياب والسلاح غير سالب لاحد من عسكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبجعله مغلوبا
منهم غير غالب عليهم . ( آت )
( 2 ) في بعض النسخ القديمة [ فاجعله المسلوب غير السالب ] ( آت )
( 3 ) " ليغلبنا " على ما ذكرنا أي يريد غلبة الخصوم علينا أو يصير تخاذله سببا لغلبتهم
علينا . ( آت )