- يصلون عليه ، جماعة حتى ( 1 ) يفرغ من صلاته وإن الصائم منكم ليرتع ( 2 ) في رياض
الجنة تعدوا له الملائكة حتى يفطر .
وسمعته يقول : أنتم أهل تحية الله بسلامه وأهل أثرة الله برحمته ( 3 ) وأهل توفيق
الله بعصمته وأهل دعوة الله بطاعته ، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن ، أنتم للجنة
والجنة لكم ، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون وأنتم أهل الرضا عن الله عز
وجل برضاه عنكم والملائكة إخوانكم في الخير فإذا جهدتم ( 4 ) ادعوا وإذا غفلتم اجهدوا
وأنتم خير البرية ، دياركم لكم جنة ( 5 ) وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم وفي الجنة
نعيمكم وإلى الجنة تصيرون .
557 - أحمد بن محمد بن أحمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن الوليد ، عن
أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجعفر ( عليه السلام ) ( 6 )
حين قدم من الحبشة أي شئ أعجب ما رأيت ؟ قال : رأيت حبشية مرت وعلى رأسها
مكتل فمر رجل ( 7 ) فزحمها فطرحها ووقع المكتل عن رأسها فجلست ، ثم قالت : ويل
لك من ديان يوم الدين إذا جلس على الكرسي وأخذ للمظلوم من الظالم . فتعجب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
558 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن آزر أبا إبراهيم ( عليه السلام ) ( 8 )
هامش
( 1 ) قوله : " عدد من خالفه " أي من فرق المسلمين أو كل من يخالفه في الدين من أي الفرق .
وقوله : " يصلون عليه " أي يدعون ويستغفرون له . وقوله : " جماعة " أي مجتمعين . ( آت )
( 2 ) أي ليتنعم في رياضها أو يستوجب بذلك دخولها حتى كأنه فيها .
( 3 ) الأثرة - بالضم - : المكرمة المتوارثة .
( 4 ) أي وقعتم في الجهد والمشقة ادعوا الله لكشفها . وفي بعض النسخ [ اجتهدتم ] .
( 5 ) الجنة - بضم الجيم - : الستر .
( 6 ) يعني جعفر بن أبي طالب ( عليهما السلام ) الطيار .
( 7 ) المكتل - كمنبر - : زنبيل يسع خمسة عشر صاعا .
( 8 ) الأخبار الدالة على إسلام آباء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من طرق الشيعة مستفيضة بل متواترة
وكذا في خصوص والد إبراهيم قد وردت بعض الأخبار وأما العامة اختلفوا في إبراهيم وهذا الخبر صريح
في كون والده ( عليه السلام ) آزر فلعله ورد تقية . ( من آت )