من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على
الكافرين "
482 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : " وكانوا من قبل يستفتحون
على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به " قال : كان قوم فيما بين محمد وعيسى
( صلى الله عليهما ) وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : ليخرجن نبي
فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [ وليفعلن ] فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفروا به .
483 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي
أيوب الخزاز ، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس علامات
قبل قيام القائم : الصيحة ( 1 ) والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني ، فقلت :
جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا ،
فلما كان من الغد تلوت هذه الآية " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم
لها خاضعين ( 2 ) " فقلت له : أهي الصيحة ؟ فقال : أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله
عز وجل ( 3 ) .
484 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي
الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء
من المحتوم وخروج القائم من المحتوم ، قلت : وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء
أول النهار : ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي مناد [ في ] آخر النهار : ألا
إن عثمان وشيعته هم الفائزون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي النداء الذي يأتي ذكره في الخبر الآتي . والخسف هي خسف جيش السفياني بالبيداء . ( آت )
( 2 ) الشعراء : 4 اي منزل من السماء علامة تلجئهم وتضطرهم إلى الايمان . " فظلت أعناقهم "
اي جماعاتهم ورؤساؤهم كما تقول : أتاني عنق من الناس ، أي جماعة ويقال : ظلت أعناقهم أضاف
الأعناق إليهم ، يريد الرقاب ثم جعل الخبر عنهم لان خضوعهم بخضوع الأعناق . وقيل : أصله
فظلوا خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله .
( 3 ) الظاهر أنه ( عليه السلام ) قرره على أن المراد بها الصيحة وبين أن الصيحة تصير سببا
لخضوع أعناق أعداء الله . ( آت )
( 4 ) قد مر مثله مع بيانه .