( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمان
لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الاسلام إلا اسمه ، يسمعون به وهم أبعد الناس منه ،
مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء
منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود .
480 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن
محمد بن الحسين بن يزيد قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) بخراسان وهو يقول : إنا أهل بيت
ورثنا العفو من آل يعقوب وورثنا الشكر من آل داود - وزعم أنه كان كلمة أخرى
ونسيها محمد ، فقلت : له : لعله وورثنا الصبر من آل أيوب ؟ فقال : ينبغي .
قال علي بن أسباط : وإنما قلت ذلك لأني سمعت يعقوب بن يقطين يحدث عن
بعض رجاله قال : لما قدم أبو جعفر المنصور المدينة سنة قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله
ابن الحسن التفت إليه عمه عيسى بن علي فقال له : يا أبا العباس إن أمير المؤمنين
قد رأى أن يعضد شجر المدينة ( 1 ) وأن يعور عيونها وأن يجعل أعلاها أسفلها ، فقال له : يا
أمير المؤمنين هذا ابن عمك جعفر بن محمد بالحضرة فابعث إليه فسله عن هذا الرأي ، قال :
فبعث إليه فأعلمه عيسى فأقبل عليه فقال له : يا أمير المؤمنين إن داود ( عليه السلام ) اعطى فشكر
وإن أيوب ( عليه السلام ) ابتلى فصبر وإن يوسف ( عليه السلام ) عفا بعد ما قدر ، فاعف فإنك من نسل
أولئك .
481 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر
ابن سويد ، عن زرعة بن محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
" وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ( 2 ) " فقال : كانت اليهود تجد في كتبها
هامش
( 1 ) أراد بأمير المؤمنين نفسه الخبيثة ويريد بقوله : " يعضد شجر المدينة " قطعها وبقوله : " يعور عيونها "
سد أعينها التي ينبع منها الماء . ( آت )
( 2 ) البقرة : 89 . وقوله : " يستفتحون " في المجمع عن ابن عباس والعياشي كانت اليهود
يستفتحون أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل مبعثه فلما بعثه
الله تعالى من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم
معاذ بن جبل وبشر بن البراء : يا معشر اليهود اتقوا الله واسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد
( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرونه أنه مبعوث فقال سلام بن مثكم أخو بني النضير :
ما جاءنا بشئ نعرفه وما هو بالذي كنا نذكره لكم فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية .