رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بنبي وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة
فاشهدوا أني لست بإمام .
372 - عنه ، عن أحمد ، عن زرعة ، عن سماعة قال : تعرض رجل ( 1 ) من ولد
عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له : ( 2 ) إن هذا العمري قد آذاني فقال : لها
عديه وأدخليه الدهليز فأدخلته فشد عليه ( 3 ) فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريون
والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصاحبنا كفو لن نقتل به إلا جعفر بن محمد وما
قتل صاحبنا غيره وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قد مضى نحو قبا فلقيته بما اجتمع القوم ( 4 )
عليه ، فقال : دعهم ، قال : فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد
غيرك وما نقتل به أحدا غيرك ، فقال : ليكلمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ ،
بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد معاذ الله
أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به انصرفوا ، قال : فمضيت معه فقلت : جعلت فداك
ما كان أقرب رضاهم من سخطهم ، قال : نعم دعوتهم فقلت : أمسكوا وإلا أخرجت
الصحيفة ، فقلت : وما هذه الصحيفة جعلني الله فداك ؟ فقال : إن أم الخطاب كانت أمة
للزبير بن عبد المطلب فسطر بها نفيل ( 5 ) فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف
فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا : يا أبا عبد الله ما تعمل ههنا ؟ قال : جاريتي سطر
بها نفيلكم فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك
الدومة ( 6 ) فقال له : يا أبا عبد الله لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك أيها الملك ؟
فقال : رجل من أهلك قد أخذت ولده فأحب أن ترده عليه ، قال : ليظهر لي حتى
هامش
( 1 ) أي أراد الفجور معها ومراودتها . ( آت )
( 2 ) الخبر موضوع جدا والواضع أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكري ( عليه السلام ) .
( 3 ) أي حمل عليه وقد كان كمن له في الدهليز ( آت )
( 4 ) أي قال سماعة : ذهبت إليه ( عليه السلام ) وأخبرته بالواقعة .
( 5 ) بالسين المهملة أي زخرف لها الكلام وخدعها . وفي بعض النسخ بالشين المعجمة [ شطر بها ]
أي قصدها .
( 6 ) أي دومة الجندل وهي بالضم : حصن بين المدينة وبين الشام ومنهم من يفتح الدال . ( آت )