عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أباه قال : يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا
في المنزل ثم قال : أبى الله عز وجل أن يتولى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون
معهم يوم القيامة كلا ورب الكعبة .
359 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما أحد من هذه الأمة
يدين بدين إبراهيم ( عليه السلام ) إلا نحن وشيعتنا ولا هدي من هدي هذه الأمة ، إلا بنا
ولا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا .
360 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على حد الغضب
يؤاخذه الله به ؟ فقال : الله أكرم من أن يستغلق عبده ( 1 ) .
وفي نسخة أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : يستقلق عبده ( 2 )
361 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، وغير واحد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن لكم في حياتي خيرا وفي مماتي خيرا ،
قال : فقيل : يا رسول الله أما حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك ؟ فقال : أما في
حياتي فإن الله عز وجل قال : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ( 3 ) " وأما في مماتي
فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم .
362 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن ممن ينتحل هذا الامر ( 4 ) ليكذب حتى أن الشيطان ليحتاج
إلى كذبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار : قال الفيروزآبادي استغلقني في بيعته :
لم يجعل لي خيارا في رده . ( آت ) . وفي تعض النسخ [ ان يستغلق عليه ] .
( 2 ) لعله كان الحديث في بعض كتب الأصول مرويا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وفيه كان يستقلق
- بالقافين - من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب ويرجع إلى الأول بتكلف . ( آت )
( 3 ) الأنفال : 33 .
( 4 ) أي يدعيه من يتصف به واقعا أو من يدعى الإمامة بغير حق . ( آت )
( 5 ) أي هم أعوان الشيطان بل هم أشد اضلالا منه . ( آت )