276 - عنه ، عن معلى ، عن الوشاء ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عمار بن مروان ،
عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر
الناس بعضهم بعضا ( 1 ) فعند ذلك فانتظر أمر الله عز وجل ( 2 ) قلت : جعلت فداك هذه الفاقة
والحاجة قد عرفتهما فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟ قال : يأتي الرجل منكم أخاه
فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه ويكلمه بغير اللسان الذي
كان يكلمه به .
277 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
محمد بن علي ، عن عبيد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عن
جده قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) وكل الرزق بالحمق ووكل الحرمان بالعقل
ووكل البلاء بالصبر ( 4 ) .
278 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحميد العطار ،
عن يونس بن يعقوب ، عن عمر أخي عذافر قال : دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو
سبعمائة درهم لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فكانت في جوالقي فلما انتهيت إلى الحفيرة ( 5 ) شق
جوالقي وذهب بجميع ما فيه ووافقت ( 6 ) عامل المدينة بها فقال : أنت الذي شقت
زاملتك ( 7 ) وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم فقال : إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى أعوضك
قال : فلما انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا عمر شقت زاملتك
وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ما أعطاك الله ( 8 ) خير مما أخذ منك ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الانكار استعمل هنا مقابل المعرفة . ( آت ) .
( 2 ) أي خروج القائم ( عليه السلام ) .
( 3 ) أي قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ولعله " قال : قال " زيد من النساخ .
( 4 ) قوله : " وكل الزرق بالحمق " أي الأحمق في غالب أحواله مرزوق موسع عليه والعاقل محروم
مقتر عليه . ( آت )
( 5 ) الحفيرة موضع بالعراق .
( 6 ) أي صادفت وفي بعض النسخ [ واقفت ] بتقديم القاف من المواقفة .
( 7 ) الزميل : الرفيق والزاملة : بعير يستظهر به الرجل ، يحمل متاعه وطعامه عليه .
( 8 ) أي من دين الحق وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( آت )