ادع الله لنا أن يكف السماء ( 1 ) عنا فإنا كدنا أن نغرق فاجتمع الناس ودعا النبي
( صلى الله عليه وآله ) وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه فقال له رجل من الناس : يا رسول الله أسمعنا فإن
كل ما تقول ليس نسمع فقال : قولوا : اللهم حوالينا ولا علينا ( 2 ) اللهم صبها في بطون
الأودية وفي نبات الشجر وحيث يرعى أهل الوبر ( 3 ) ، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا .
267 - جعفر بن بشير ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أبرقت ( 4 ) قط
في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة .
268 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن
العزرمي رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسئل عن السحاب أين يكون ؟ قال : يكون
على شجر على كثيب ( 5 ) على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد الله عز وجل أن يرسله
أرسل ريحا فأثارته ووكل به ملائكة يضربون بالمخاريق ( 6 ) وهو البرق فيرتفع ثم
هامش
( 1 ) أي يمنع المطر عنا .
( 2 ) قال الجزري : في حديث الاستسقاء : اللهم حوالينا ولا علينا يقال : رأيت الناس حوله
وحواليه أي مطيفين من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية .
وقال الجوهري : يقال قعدوا حوله وحواله وحواليه وحوليه ولا تقل : حواليه - بكسر اللام - .
( 3 ) أي حيث يرعى سكان البادية انعامهم فإنهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر ولا
يضرهم كثرة المطر . ( آت )
( 4 ) أي أبرقت السماء وقال الفيروزآبادي : برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت برق . والبرق
بدا . والرجل تهدد وتوعد كأبرق . والحاصل أن البرق يلزمه المطر وإن لم يمطر في كل موضع يظهر
فيه البرق . ( آت )
( 5 ) " على شجرة " يحتمل أن يكون نوع من السحاب كذلك وأن يكون كناية عن انبعاثه عن
البحر وحواليه . ( آت ) والكثيب : الرمل المستطيل ، التل .
( 6 ) قال الجزري : في حديث علي عليه السلام : البرق مخاريق الملائكة . هي جمع مخراق
وهو في الأصل ثوب يلف به الصبيان بعضهم بعضا أراد أنها آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه
ويفسره حديث ابن عباس : " البرق سوط من نور تزجر بها الملائكة السحاب " . ( آت )