في قول الله عز وجل " وحسبوا ألا تكون فتنة ( 1 ) " قال : حيث كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين
أظهرهم " فعموا وصموا " حيث قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ثم تاب الله عليهم " حيث قام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " ثم عموا وصموا " إلى الساعة .
240 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن
أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " لعن الذين كفروا من
بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ( 2 ) " قال : الخنازير على لسان داود والقردة
على لسان عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) ( 3 ) .
241 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قرأ رجل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين
بآيات الله يجحدون ( 4 ) " فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ولكنها مخففة
" لا يكذبونك " لا يأتون بباطل يكذبون به حقك .
242 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
هامش
( 1 ) المائدة : 71 . وتمام الآية : " وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم
عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون " . والمشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بني إسرائيل
أي حسبت بنو إسرائيل الا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيبهم وعلى تفسيره
( عليه السلام ) المراد الفتنة التي حدثت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غصب الخلافة وعماهم عن دين
الحق وصممهم عن استماعه وقبوله . ( آت ) .
( 2 ) المائدة : 78 .
( 3 ) المشهور بين المفسرين والمؤرخين وظاهر الآية الكريمة بل صريحها حيث قال في قصة
أصحاب السبت : " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " . عكس ذلك وقد ورد في أكثر رواياتنا أيضا كذلك
أي مسخهم قردة كان في زمان داود ومسخهم خنازير في زمان عيسى ( عليهما السلام ) ولعله من النساخ
لكن في تفسيري العياشي وعلي بن إبراهيم في هذا المقام كما في الكتاب . ( آت ) .
( 4 ) الانعام : 33 . قال الطبرسي : قرأ نافع والكسائي والأعشى عن أبي بكر " لا يكذبونك "
بالتخفيف وهو قراءة علي ( عليه السلام ) والمروى عن جعفر الصادق ( عليهما السلام ) والباقون : بفتح الكاف
والتشديد .