من ساعتهم وصاروا رميما يلوح ( 1 ) وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم
وجمعوهم في موضع فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل فلما رأى
تلك العظام بكى واستعبر وقال : يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا
بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب ذلك
قال : نعم يا رب فأحيهم ( 2 ) قال : فأوحى الله عز وجل إليه أن قل كذا وكذا ، فقال الذي
أمره الله عز وجل أن يقوله - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهو الاسم الأعظم - فلما قال :
حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءا ينظر بعضهم
إلى بعض يسبحون الله عز ذكره ويكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك :
أشهد أن الله على كل شئ قدير . قال عمر بن يزيد : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فيهم نزلت
هذه الآية .
238 - ابن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أخبرني
عن قول يعقوب ( عليه السلام ) لبنيه : " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ( 3 ) " أكان يعلم أنه حي
وقد فارقه منذ عشرين سنة ، قال : نعم ، قال : قلت : كيف علم ؟ قال : إنه دعا في السحر وسأل
الله عز وجل أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه بريال وهو ملك الموت ، فقال له بريال :
ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل
أقبضها متفرقة روحا روحا ، قال له : فأخبرني هل مر بك روح يوسف فيما مر بك ؟
قال : لا فعلم يعقوب أنه حي فعند ذلك قال لولده : " اذهبوا فتحسسوا من يوسف
وأخيه " .
239 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن
محمد بن الحصين ، عن خالد بن يزيد القمي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) أي يظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم . ( آت ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ فأحياهم الله ] فيكون قوله : " فأوحى الله " تفصيلا وتفسيرا للاحياء . ( آت ) .
( 3 ) يوسف : 87 . والتحسس : طلب الاحساس أي تعرفوا منها وتفحصوا عن حالهما . ( آت ) .