على رأس جبل والناس يصعدون إليه من كل جانب حتى إذا كثروا عليه تطاول بهم
في السماء وجعل الناس يتساقطون عنه ( 1 ) من كل جانب حتى لم يبق منهم أحد
إلا عصابة يسيرة ففعل ذلك خمس مرات في كل ذلك يتساقط عنه الناس ويبقي تلك العصابة
أما إن قيس بن عبد الله بن عجلان ( 2 ) في تلك العصابة ، قال : فما مكث بعد ذلك إلا
نحوا من خمس ( 3 ) حتى هلك .
207 - عنه ( 4 ) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان قال : حدثني أبو
بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا كان على أميال من المدينة فرأى في
منامه فقيل له : انطلق فصل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فإن الملائكة تغسله في البقيع فجاء
الرجل فوجد أبا جعفر ( عليه السلام ) قد توفي .
208 - علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ( 5 ) ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قوله تعالى : " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ( بمحمد ) ( 6 ) " هكذا
والله نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
209 - عنه ، عن أبيه ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( 7 ) " هكذا فاقرأها .
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى الفتن التي حدثت بعده صلوات الله عليه في الشيعة فارتدوا . ( آت ) .
( 2 ) رواه الكشي ص 158 من رجاله عن حمدويه بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر مثله إلا
أن فيه " أما إن ميسر بن عبد العزيز وعبد الله بن عجلان في تلك العصابة فما مكث بعد ذلك الا نحوا من سنتين
حتى هلك صلوات الله عليه " . انتهى . وفي نسخة من الروضة [ ميسر وعبد الله بن عجلان ] وهو الصحيح .
( 3 ) في نسخة [ سنتين ] وهو الصواب .
( 4 ) ضمير " عنه " راجع إلى أحمد بن محمد بن خالد .
( 5 ) فيه إرسال ورواه العياشي عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه ولعلهما سقطا في هذا السند
وفي بعض النسخ هكذا وهو الظاهر . ( آت ) ومحمد ين سليمان كان غاليا كذابا وكذا أبوه .
( 6 ) آل عمران : 103 . وقوله تعالى : " على شفا حفرة " أي طرفها ومشرفا على السقوط
فيها بسبب الكفر والمعاصي . قوله : " بمحمد " يعني أنقذكم الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . وقوله :
" هكذا والله نزل بها جبرئيل " أي بهذا المعنى .
( 7 ) كذا في أكثر النسخ وفي سورة آل عمران آية 92 . ولعله في الحديث " حتى تنفقوا ما تحبون "
كما يقرا في بعض النسخ أي جميع ما تحبون .