( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل وإن كان التقوى
لك عليهم فأنت أفضل . 204 - علي ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن محمد
ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما ولى علي ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال : إني والله لا أرزؤكم من فيئكم درهما ( 1 ) ما قام لي عذق بيثرب
فليصدقكم أنفسكم ( 2 ) أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل
فقال له : والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواءا ، فقال : اجلس أما كان ههنا أحد
يتكلم غيرك وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى .
205 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الصفا فقال :
يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم وإن لي عملي
ولكل رجل منكم عمله ، لا تقولوا : إن محمدا منا وسندخل مدخله ، فلا والله ما أوليائي
منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقون ، ألا فلا أعرفكم ( 3 ) يوم القيامة تأتون
تحملون الدنيا على ظهوركم ويأتون الناس يحملون الآخرة ، ألا إني قد أعذرت
إليكم ( 4 ) فيما بيني وبينكم وفيما بيني وبين الله عز وجل فيكم .
206 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن
سويد ، عن الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : رأيت كأني
هامش
( 1 ) قال الجوهري : يقال : ما رزأته ماله أي ما نقصته . انتهى . والفئ : الغنيمة والخراج .
واليثرب مدينة الرسول أي ما أنقصكم من غنائمكم وخراجكم ما بقي لي عذق - بالفتح - أي نخلة
بالمدينة . ( آت ) .
( 2 ) أي ارجعوا إلى أنفسكم وانصفوا وليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك . ( آت )
( 3 ) أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا وفي بعض النسخ [ أفلا أعرفكم ]
استفهام انكاري أي بلى أعرفكم كذلك . ( آت ) ( 4 ) يقال : أعذر إليه أي أبدى عذره وأثبته . ( آت ) .