على بدنه ، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عز وجل دبرت فيهم يداه ( 1 ) والله ما
أطاق عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بعده أحد غيره ، والله ما نزلت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نازلة
قط إلا قدمه فيها ثقة منه به وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل
عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عز وجل له .
176 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
حماد بن عثمان ، عن زيد بن الحسن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان علي
( عليه السلام ) أشبه الناس طعمة وسيرة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان يأكل الخبز والزيت ويطعم الناس
الخبز واللحم ، قال : وكان علي ( عليه السلام ) يستقي ويحتطب وكانت فاطمة ( عليها السلام ) تطحن
وتعجن وتخبز وترقع وكانت من أحسن الناس وجها كأن وجنتيها وردتان ( 2 ) صلى الله
عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين .
177 - سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت ، عن يونس رفعه قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط إلا صاحب مرة سوداء صافية ( 3 ) وما بعث الله
نبيا قط حتى يقر له بالبداء .
178 - سهل ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الحميد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : لما نفروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ناقته قالت له الناقة : والله لا أزلت خفا عن خف
ولو قطعت إربا إربا ( 4 ) .
179 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب
ابن يزيد جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) قال الجزري : الدبر - بالتحريك - : الجرح الذي يكون في ظهر البعير .
( 2 ) الوجنة : ما ارتفع من الخدين .
( 3 ) لعله كناية عن شدة غضبهم فيما يسخط الله وتنمرهم في ذات الله وحدة ذهنهم وفهمهم ،
وتوصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عما يلزم تلك المرة غالبا من الأخلاق الذميمة والخيالات الفاسدة
( 4 ) إشارة إلى ليلة العقبة وما فعله المنافقون في تلك الليلة .