بالستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ،
والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهل .
171 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام وغيره ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما كان شئ أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أن يظل ( 1 ) خائفا جائعا
في الله عز وجل .
172 - علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن
أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، وحفص بن البختري وسلمة بياع السابري ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا أخذ كتاب علي ( عليه السلام ) فنظر فيه قال :
من يطيق هذا ، من يطيق ذا ؟ قال : ثم يعمل به وكان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه حتى
يعرف ذلك في وجهه وما أطاق أحد عمل علي ( عليه السلام ) من ولده من بعده إلا علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) .
173 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ،
عن الحسن الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن ولي علي ( عليه السلام ) لا يأكل إلا
الحلال ( 2 ) لان صاحبه كان كذلك وإن ولى عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما
لان صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي ( عليه السلام ) فقال : أما والذي ذهب بنفسه
ما أكل من الدنيا حراما ، قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ولا عرض له أمران كلاهما لله
طاعة إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولا نزلت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شديدة قط إلا وجهه
فيها ثقة به ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعده غيره ولقد كان
يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله
كل ذلك تحفى فيه يداه ( 3 ) وتعرق جبينه التماس وجه الله عز وجل والخلاص من النار
وما كان قوته إلا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده وملبوسه الكرابيس ، فإذا
هامش
( 1 ) أي يجعله في حفظه صباحا ومساءا .
( 2 ) يفهم منه أن من يأكل الحرام فهو ليس من أوليائه وشيعته ( عليه السلام ) . ( آت ) .
( 3 ) حفى من كثرة المشي حتى رقت قدمه من باب تعب . ( المصباح ) وتحفى في الشئ : اجتهد .