منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، قال : فضج الخزان إلى الله عز
وجل من ذلك فقالوا : ربنا إنها قد عتت عن أمرنا إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من
خلقك وعمار بلادك ، قال : فبعث الله عز وجل إليها جبرئيل ( عليه السلام ) فاستقبلها بجناحيه فردها
إلى موضعها وقال لها : أخرجي على ما أمرت به ، قال : فخرجت على ما أمرت به
وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم .
65 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ظهرت عليه النعمة فليكثر ذكر " الحمد لله " ومن كثرت
همومه فعليه : بالاستغفار ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول : " لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم " ينفي عنه الفقر ، وقال : فقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجلا من الأنصار ، فقال : ما
غيبك عنا ؟ فقال : الفقر يا رسول الله وطول السقم ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أعلمك
كلاما إذا قلته ذهب عنك الفقر والسقم ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : إذا أصبحت
وأمسيت فقل : " لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] توكلت على الحي الذي لا
يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من
الذل وكبره تكبيرا ( 1 ) ، فقال الرجل : فوالله ما قلته إلا ثلاثة أيام حتى ذهب عني
الفقر والسقم .
66 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إسماعيل
ابن عبد الخالق قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع : أتيت
البصرة ؟ فقال : نعم ، قال : كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم
فيه ؟ قال : والله إنهم لقليل ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل ، فقال : عليك بالاحداث فإنهم
أسرع إلى كل خير ، ثم قال : ما يقول أهل البصرة في هذه الآية : " قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ( 2 ) " ؟ قلت : جعلت فداك إنهم يقولون : إنها لأقارب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن
والحسين أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) لا يبعد أن يكون في الأصل " وأكبره تكبيرا " . ( آت ) .
( 2 ) الشورى : 23 .