استخفافهم بالدين فقال : يا إسماعيل لا تنكر ذلك من أهل بيتك فإن الله تبارك وتعالى جعل
لكم أهل بيت حجة يحتج بها على أهل بيته في القيامة فيقال لهم : ألم تروا فلانا فيكم ،
ألم تروا هديه فيكم ، ألم تروا صلاته فيكم ( 1 ) ، ألم تروا دينه ، فهلا اقتديتم به ، فيكون
حجة عليهم في القيامة .
43 - عنه ، عن أبيه عن محمد بن عثيم النخاس ( 2 ) ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله عز وجل يوم القيامة
على جيرانه [ به ] فيقال لهم : ألم يكن فلانا بينكم ، ألم تسمعوا كلامه ، ألم تسمعوا بكاءه
في الليل ، فيكون حجة الله عليهم ( 3 ) .
44 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وأرسل
عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل ( 4 ) " قال : كان طير ساف ( 5 ) جاءهم من قبل
البحر ، رؤوسها كأمثال رؤوس السباع وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طائر
ثلاثة أحجار : في رجليه حجران وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت
أجسادهم فقتلهم بها وما كان قبل ذلك رئي شئ من الجدري ( 6 ) ولا رأوا ذلك من الطير قبل
ذلك اليوم ولا بعده ، قال : ومن أفلت ( 7 ) منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت
وهو واد دون اليمن ، أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين ، قال : وما رئي في ذلك الوادي
ماء قط قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة ، قال : فلذلك سمى حضرموت حين ماتوا فيه .
45 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن
بكير ، وثعلبة بن ميمون ، وعلي بن عقبة ، عن زرارة ، عن عبد الملك قال وقع بين
هامش
( 1 ) الهدى : الطريقة .
( 2 ) في بعض النسخ [ النحاس ] .
( 3 ) في بعض النسخ [ عليكم ] .
( 4 ) الفيل ، 3 و 4 .
( 5 ) سف الطائر : إذا دنا من الأرض .
( 6 ) الجدر - بالضم والفتح وفتح الدال في كلاهما - : البثور الناتئة على الجسم . وأيضا آثار
ضرب أو جرح مرتفعة على الجلد .
( 7 ) اي هرب .