حتى إذا جاء ما تقولون كنا نحن وأنتم سواء ؟ فقال : يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب
الله عليه ومن أسر نفاقا فلا يرغم الله إلا بأنفه ومن أظهر أمرنا أهرق الله دمه ( 1 ) يذبحهم الله
على الاسلام كما يذبح القصاب شاته ، قال : قلت : فنحن يومئذ والناس فيه سواء ؟ قال :
لا أنتم يومئذ سنام الأرض وحكامها ( 2 ) لا يسعنا في ديننا إلا ذلك ، قلت : فإن مت قبل
أن أدرك القائم ( عليه السلام ) ؟ قال : إن القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمد نصرته
كالمقارع ( 3 ) معه بسيفه والشهادة ( 4 ) معه شهادتان .
38 - عنه ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن الوليد الكندي قال : دخلنا على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في زمن مروان فقال : من أنتم ؟ فقلنا : من أهل الكوفة ، فقال : ما من
بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة ، إن الله جل ذكره
هداكم لأمر جهله الناس وأحببتمونا وأبغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس
وصدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم [ الله ] مماتنا فأشهد على أبي أنه كان
يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه وأن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه
وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه : " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك
وجعلنا لهم أزواجا وذرية ( 5 ) " فنحن ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
39 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن عديس ، عن أبان عن
عثمان ، عن أبي الصباح قال : سمعت كلاما يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن علي ( عليه السلام ) وعن
ابن مسعود فعرضته على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : هذا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعرفه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره وأكيس الكيس
التقي وأحمق الحمق الفجور وشر الروي روي الكذب ( 6 ) وشر الأمور محدثاتها واعمى العمى
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) أي مرتفع الأرض والمراد هنا عزتهم ورفعتهم ودولتهم .
( 3 ) قارع وتقارع القوم بعضهم بعضا : ضاربوا ، وبالرماح : تطاعنوا .
( 4 ) اي لمتمني الشهادة معه أجر شهيد وللشهادة معه أجر شهيدين .
( 5 ) الرعد : 38 .
( 6 ) رواه الصدوق في الفقيه والأمالي بسند حسن وفيهما " وشر الرواية رواية الكذب "
والروى من الروية وهو النظر والتفكر في الأمور ، أو من الرواية أو من روى الماء والثاني أظهر .