جوفه منه شئ لم يتب منه بعث من قبره مخبلا ، مايلا شدقه ، سايلا لعابه ، يدعو
بالويل والثبور .
14 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عمرو بن
إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن عمر بن أبان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من شرب
مسكرا كان حقا على الله عز وجل أن يسقيه من طينة خبال قلت : وما طينة خبال ؟ فقال : صديد
فروج البغايا .
15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن محرز ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أصلي على غريق خمر ( 1 ) .
16 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن الشيباني ، عن
يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من
شرب جرعة من خمر لعنه الله عز وجل وملائكته ورسله والمؤمنون ، فإن شربها حتى
يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك
الصلاة ، فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عز وجل له : عبدي كفرت وعيرتك
الملائكة سوءة لك عبدي ( 2 ) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : سوءة سوءة كما تكون السوءة والله لتوبيخ
الجليل جل اسمه ساعة واحدة أشد من عذاب ألف عام قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
" ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ( 3 ) " ثم قال : يا يونس ملعون ملعون من ترك
أمر الله عز وجل ، إن أخذ برا دمرته ( 4 ) وإن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل
عز اسمه .
هامش
( 1 ) في حديث وحشى أنه مات غريقا في الخمر أي متناهيا في شربها والاكثار منه ، مستعار من
الغرق . ( النهاية ) .
( 2 ) " سوءة " كلمة تقبيح وكأنه عليه السلام أراد بقوله : " كما تكون السوءة " أشد أفرادها ( في ) .
( 3 ) " ثقفوا " أي وجدوا ، ولعل الاستشهاد لبيان ان من صار ملعونا بلعن الله تعالى ترتفع عنه
ذمة الله وأمانه لقوله : " أينما ثقفوا " ( آت )
( 4 ) دمرته أي أهلكته .