استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز وجل أن يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته
فضيعها فدعوت الله عز وجل أن يأجرني ، فقال : يا بني مه ليس لك على الله أن يأجرك
ولا يخلف عليك قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إن الله عز وجل يقول : " ولا تؤتوا السفهاء
أموالكم التي جعل الله لكم قياما ( 1 ) " فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ، قال :
ثم قال عليه السلام : لا يزال العبد في فسحة من الله عز وجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها
خرق الله عز وجل عنه سرباله ( 2 ) وكان وليه وأخوه إبليس لعنه الله وسمعه وبصره ويده
ورجله يسوقه إلى كل ضلال ويصرفه عن كل خير .
10 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن
الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : لعن
رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها
وحاملها والمحمولة إليه .
11 - الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي الصوفي ،
عن خضر الصيرفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في
النار ومن شربه على أنه حرام عذب في النار .
12 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يوسف بن علي ، عن نصر بن
مزاحم ، ودرست الواسطي ، عن زرارة ، وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شارب المسكر لا
عصمة بيننا وبينه ( 3 ) .
13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن إسماعيل بن محمد
المنقري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من شرب المسكر ومات وفي
هامش
( 1 ) النساء : 5 .
( 2 ) السربال : القميص وقد مر في معنى هذا الخبر حديث آخر في ج 5 ص 299 إلا أنه نسب
هناك هذا الاستبضاع إلى إسماعيل بن جعفر والنهى عنه إلى أبيه وكأنه الأصح لتنزه الإمام عليه السلام
عن مخالفة أبيه . ( في )
( 3 ) أي لا يلزمنا حفظ عرضه أو أنه غير معتصم بحبل ولايتنا ومحبتنا بل نحن برآء
منه . ( آت )