عن محمد بن إسماعيل جميعا ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال : لما قدم أبو عبد الله
عليه السلام الحيرة ركب دابته ومضى إلى الخورنق ( 1 ) فنزل فاستظل بظل دابته ومعه غلام له
أسود فرأى رجلا من أهل الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام : من هذا ؟ فقال له : هذا
جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه فقال للرجل : ما هذا ؟ فقال : هذا
البرني ، فقال : فيه شفاء ونظر إلى السابري فقال : ما هذا ؟ فقال : السابري ، فقال : هذا
عندنا البيض ، وقال للمشان : ما هذا ؟ فقال الرجل : المشان ، فقال عليه السلام : هذا عندنا
أم جرذان ونظر إلى الصرفان فقال : ما هذا ؟ فقال الرجل : الصرفان ، فقال : هو عندنا
العجوة وفيه شفاء .
16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرت التمور عنده فقال : الواحد عندكم أطيب من الواحد عندنا
والجميع عندنا أطيب من الجميع عندكم .
17 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن أبي سليمان
الحمار قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءنا بمضيرة ( 1 ) وطعام بعدها ثم أتى بقناع
من رطب عليه ألوان فجعل عليه السلام يأخذ بيده الواحدة بعد الواحدة فيقول : أي شئ تسمون
هذا ؟ فنقول : كذا وكذا حتى أخذ واحدة فقال : ما تسمون هذه ؟ فقلنا : المشان ، فقال :
نحن نسميها أم جرذان ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بشئ منها فأكل منها ودعا لها فليس
شئ من نخل أحمل منها ( 2 ) .
18 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن
هامش
( 1 ) خورنق قصر بقرب الكوفة مشهور .
( 2 ) المشان كغراب وكتاب قيل : هو من أطيب الرطب ، وأم جرذان بكسر الجيم والذال
المعجمة . ( في ) .
( 3 ) المضيرة : طبيخ يتخذ منن اللبن الماضر وهو الحامض وقد مضى ، والقناع : الطبق الذي يؤكل
عليه وبالباء الموحدة مكيال ضخم احمل منها .
( 4 ) في بعض النسخ ( فليس شئ من نخل أجمل لما يؤخذ منها ) .