ابن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال : لا بأس إذا ذكروا
اسم الله عز وجل ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليه السلام .
15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله
عليه السلام أنا وأبي فقلنا له : جعلنا الله فداك ، إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون
لنا الدجاج والفراخ والجداء ( 1 ) أفنأكلها ؟ قال : فقال : لا تأكلوها ولا تقربوها فإنهم
يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها ، قال : فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا
أن نذهب فقال : ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم ؟ قال : فقلنا : إن عالما لنا عليه السلام نهانا
وزعم أنكم تقولون على ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها ، فقال : من هذا العالم هذا والله
أعلم الناس وأعلم من خلق الله ، صدق والله إنا لنقول : بسم المسيح عليه السلام .
16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب قال : فقال : والله ما يأكلون ذبائحكم فكيف
تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم إنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم .
17 - بعض أصحابنا ، عن منصور بن العباس ، عن عمرو بن عثمان ، عن قتيبة
الأعشى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيت عنده رجلا يسأله فقال : إن لي أخا فيسلف
في الغنم في الجبال فيعطى السن مكان السن ( 2 ) فقال : أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال :
بلى ، قال : فلا بأس ، قال : فإنه يكون له فيها الوكيل فيكون يهوديا أو نصرانيا فتقع فيها
العارضة فيبيعها مذبوحة ويأتيه بثمنها وربما ملحها فيأتيه بها مملوحة ، قال : فقال : إن
أتاه بثمنها فلا يخالطه بماله ولا يحركه وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها فإنما هو الاسم
وليس يؤمن على الاسم إلا مسلم فقال له بعض من في البيت : فأين قول الله عز وجل : "
وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " فقال : إن أبي عليه السلام كان يقول
ذلك الحبوب وما أشبهها
تم كتاب الذبائح ويتلوه كتاب الأطعمة
والحمد الله رب العالمين
هامش
( 1 ) الجدي من أولاد المعز ذكرها ، الجمع أجد وجداء وجديان بكسرها . ( القاموس )
( 2 ) في بعض النسخ ( فيعطى الشئ مكان الشئ ) .