بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عز وجل .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن عطية
عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : الزهد
في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل .
( باب )
* ( الاستعانة بالدنيا على الآخرة ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم العون على تقوى الله الغنى .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ( 1 ) )
رضوان الله والجنة في الآخرة والمعاش وحسن الخلق في الدنيا .
3 - علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن
علي بن المعلى ، عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له : ما بال أصحاب
عيسى ( عليه السلام ) كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : إن أصحاب
عيسى ( عليه السلام ) كفوا المعاش وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش ( 2 ) .
4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ،
عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سلوا الله الغنى في الدنيا والعافية ، وفي الآخرة
والمغفرة والجنة .
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) أي كفاهم الله عز وجل معاشهم لا نزاله المائدة عليهم ، أو لان الله تعالى جعلهم أغنياء فلم
يصرفوا أعمارهم في طلب المال بل صرفوا أعمارهم في تحصيل المعارف واشتغلوا بالعبادة فصاروا
يمشون على الماء بخلاف هؤلاء ( كذا في هامش المطبوع ) وقال الفيض رحمه الله - : لعله أريد به
ان الابتلاء بالمعاش يستلزم تكاليف شاقة قلما يتيسر الخروج عن عهدها فيقع فيها التقصير المبعد عن
الله جل شأنه .