قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( وأخذنا منكم ميثاقا غليظا ) ( 1 ) قال :
الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح ، وأما قوله : ( غليظا ) فهو ماء الرجل يفضيه إلى
امرأته .
20 - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
رجل تزوج امرأة فقالت : أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة وأنا على غير عدة ، قال : فقال :
إن كان دخل بها وواقعها فلا يصدقها ( 2 ) وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل
إذا لم يكن عرفها قبل ذلك .
21 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن
النعمان ، عن سويد القلا ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أخذ
مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها فقال : رب رجل لو أتيت به لاجزت
له ذلك ، ورب رجل لو أتيت به لضربته .
22 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن الحسين الضرير ،
عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : خطب رجل إلى قوم فقالوا :
ما تجارتك ؟ فقال : أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فأجاز نكاحه ، فقال : السنانير دواب .
23 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب رفعه ، عن عبد الله بن سنان ،
عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل من الأنصار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد اتتني بولد شديد السواد ، منتشر المنخرين
جعد قطط ، أفطس الانف ، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي ، فقال لامرأته ما تقولين ؟
هامش
( 1 ) تمام الآية في سورة النساء 19 ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن
قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم إلى بعض
وأخذنا منكم ميثاقا غليظا )
( 2 ) لان قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة فإنه
يمكنها أن تقول : لم أكن أعرفك والآن أعرفتك وإن أمكن حمل الثاني على الاستحباب كما هو ظاهر
الأصحاب .