لو يعلم أي قوة له ، قال : فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال : يا لوط دعهم
يدخلوا ، فلما دخلوا أهوى جبرئيل ( عليه السلام ) بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله
عز وجل : ( فطمسنا ( على ) أعينهم ) ( 1 ) ثم ناداه جبرئيل فقال له : ( إنا رسل ربك لن يصلوا
إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ) وقال له جبرئيل : إنا بعثنا في إهلاكهم ، فقال : يا
جبرئيل عجل فقال : ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) فأمره فيحمل هو ومن معه
إلا امرأته ، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى
سمع أهل سماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى
من حول المدينة حجارة من سجيل .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب
ابن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول لوط ( عليه السلام ) : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ( 2 ) ) قال :
عرض عليهم التزويج .
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم وأولاد الأغنياء والملوك المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة
العذاري في خدورهن .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن سعيد ، عن محمد بن سليمان ، عن
ميمون البان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ
( وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ( 3 ) مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد )
قال : فقال : من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة
تكون فيه منيته ولا يراه أحد .
10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيامة
بلجام من نار .
هامش
( 1 ) في سورة القمر : 38 ( فطمسنا أعينهم ) ولعل ذكر ( على ) زيدت من النساخ .
( 2 ) هود : 78 .
( 3 ) منضود أي بعضهم على بعض و ( مسومة ) أي معلمة للعذاب ممتازة عن حجارة الأرض .