وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري ، أيها
الناس إن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل
وإن أفضل الموت القتل ، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على
فراش ، واعجبا لطلحة ألب الناس ( 1 ) على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه
طائعا ثم نكث بيعتي ، اللهم خذه ولا تمهله وأن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر
علي عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت .
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قيل للنبي ( صلى الله على وآله ) : ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ فقال [ النبي ] ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالبارقة
فوق رأسه فتنة ( 2 ) .
6 - الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان عن أبي بصير قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته .
7 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلانسي ،
عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر
جواده واهريق دمه في سبيل الله .
( باب ) ( 3 )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ،
عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : يضحك
الله عز وجل ( 4 ) إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لص فحماهم أن يجوزوا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الب الناس : جمعهم وضم بعضهم إلى بعض .
( 2 ) البارقة : السيوف ولمعانها .
( 3 ) كذا .
( 4 ) ( يضحك الله ) كناية عن الإنابة واللطف فان من يضحك إلى رجل يحبه ويلاطفه . ( آت )
( 5 ) الكتيبة : الجماعة من الجيش . وقوله : ( فحماهم ان يجوزوا ) أي لان يجوزوا . وفي
بعض النسخ [ حتى يجوزوا ] وهو أظهر . ( آت ) وفي بعض النسخ [ يجوروا ] وقال في هامش المطبوع :
أي منعهم أن يميلوا إلى دفعها لان غرضه ان يدفع هو بنفسه قال الجوهري : الجور : الميل ( رفيع ) .