تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشئ وقضى ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال : لا ضرر ولا ضرار . 7 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الأخرى بماء قناة الأولى قال : فقال : يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبتها فإن رئيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور . ( 1 ) 8 - علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجيئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال له الأنصاري : يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فإذا دخلت فاستأذن فقال : لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي قال : فشكا الأنصاري إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتاه فقال له : إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال : يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا أريد فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ، فقال : خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال : لا أريد ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلعت ثم رمى بها إليه وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انطلق فاغرسها حيث شئت .
هامش
( 1 ) الحقائب جمع الحقيبة وهي العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر أي تأخر واحتبس . يعنى منتهى البئر . وقال المجلسي : الحاصل انه يحبس كل ليلة ماء أحد القناتين ليعلم أيتهما تضر بالأخرى . وفي التهذيب ( بجوانب البئر ) . وفي النهاية : عورت الركيتة واعورتها إذا طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء .
الكافي — صفحة 294 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري