جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك تجري عليها ما تجري على مالك حتى يجيئ لها
طالب فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك .
12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله إني وجدت شاة ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) ، فقال : يا رسول الله إني وجدت
بعيرا ؟ فقال : معه حذاؤه وسقاؤه حذاؤه خفه وسقاؤه كرشه فلا تهجه ( 2 ) .
13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أصاب مالا ( 3 ) أو بعيرا في فلاة من الأرض
قد كلت وقامت وسيبها ( 4 ) صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى
أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح .
14 - محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن
السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) قضى في رجل ترك دابته
من جهد قال : إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها وإن كان تركها
في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها .
15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ( 5 ) ، قال : وقال أبو جعفر
هامش
( 1 ) أي ينبغي ان تأخذه وتعرفه حتى لا يأخذها أخوك يعنى رجل آخر أو يأخذها الذئب .
( 2 ) الكرش - ككتف - لكل مجتر بمنزلة العمدة للانسان أي ليس له محل مخصوص للطعام
وآخر للماء كما في الشاة بل محلهما واحد وهي الكرش حتى انا سمعنا من جمال يقول : اروينا بعيرا
فسرنا بعد منازل حتى بلغنا بيداء قفر لم يوجد فيه شئ أصلا فنحرنا البعير فإذا في كرشه وأمعائه
الماء قد امتلاء . ومنه الحديث ( البغل كرشه سقاؤه ) . وقوله : ( فلا تهجه ) أي لا تحركه من موضعه
ولا تتعرض بحاله بل دعه حتى يسير ويشرب ويأكل لان معه حذاؤه وسقاؤه وهذه كناية عن عدم
احتياجه إلى شخص حتى يوصله إلى مكانه . ( كذا في هامش المطبوع )
( 3 ) الظاهر أن المراد به ما كان من الدواب التي تحمل ونحوها بقرينة قوله : ( قد كلت )
- إلى آخره - ( آت ) ( 4 ) أي وقفت وتركها صاحبها والسائبة : المهملة .
( 5 ) الشظاظ خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على
البعير والجمع أشظة . ( النهاية )