2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن
صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركون كانوا
يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد غروب الشمس
قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار
وأفض بالاستغفار فإن الله عز وجل يقول : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا
الله إن الله غفور رحيم " ( 1 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقال : " اللهم
ارحم موقفي وزد في علمي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي " وإياك والوجيف ( 2 ) الذي
يصنعه الناس فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا
إيضاع الإبل ( 3 ) ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ، لا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما
وتوءدوا واقتصدوا في السير ( 4 ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها
مقدم الرجل ويقول أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تتبع ، قال معاوية :
وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " اللهم أعتقني من النار " وكررها حتى أفاض ، فقلت :
ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال : إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت
إنسان . ( 5 )
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن
عيسى ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في آخر كلامه حين
أفاض : " اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا " .
4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ،
هامش
( 1 ) البقرة : 198 .
( 2 ) الكثيب : الطل من الرمل . والوجيف ، ضرب من سير الإبل والخيل .
( 3 ) ايضاع الإبل : حملها على العدو السريع .
( 4 ) " توءدوا " هو أمر من توءد تفعل . إذا تأنى . والتؤدة بضم التاء وفتح الهمزة
والدال : الرزانة والتأني . قال في المرآة وفى بعض النسخ [ وتؤذوا ] بالذال المعجمة
فينسحب عليه النفي .
( 5 ) العنت : الوقوع في أمر شاق .