قصرت من البكاء قليلا ؟ فقال : والله يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن
دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني لأني سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دعا لأخيه بظهر
الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني
ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي .
10 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن النضر بن سويد ، عن عمرو بن
أبي المقدام قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوم عرفة بالموقف وهو ينادي بأعلى صوته :
أيها الناس إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان الامام ثم كان علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم
الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ( عليهم السلام ) ثم هه ( 1 ) فينادي ثلاث مرات لمن بين
يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه اثنى عشر صوتا وقال عمرو : فلما أتيت منى سألت
أصحاب العربية عن تفسير " هه " فقالوا : هه لغة بني فلان : أنا فسألوني : قال : ثم سألت
غيرهم أيضا من أصحاب العربية فقالوا مثل ذلك .
11 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، عن سماعة قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ( 2 ) .
( باب )
* ( الإفاضة من عرفات ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهب الحمرة ( 3 ) يعني
من الجانب الشرقي .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : هه تذكرة ووعيد والمعنى المذكور في الخبر هو المراد وان لم يذكر
في ما عندنا من كتب اللغة ومثل هذا في لغة العجم أيضا شائع ( آت )
( 2 ) يدل على جواز الصعود إلى الجبل عند الضرورة كما مر . ( آت )
( 3 ) يدل على أن منتهى الوقوف ذهاب الحمرة كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب وظاهر
أكثر الاخبار الاكتفاء بغيبوبة القرص والأول أحوط . ( آت )