ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أنبيائه صلى الله عليهم ثم قال : أيها الناس
ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا ومن أنظر معسرا كان له على الله عز وجل في كل
يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " وإن كان ذو عسرة فنظرة
إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم " إن كنتم تعلمون أنه معسر فتصدقوا عليه بمالكم
[ عليه ] فهو خير لكم .
( باب )
( تحليل الميت )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ،
عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الحسن بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وقد كلمناه أن يحلله فأبى فقال :
ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله فإذا لم يحلله فإنما له درهم بدل
درهم .
2 - علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عمن ذكره ، عن الوليد بن
أبي العلاء ، عن معتب قال : دخل محمد بن بشر الوشاء على أبي عبد الله ( عليه السلام ) يسأله : أن
يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى ينقضي الموسم وكان له عليه ألف دينار فأرسل إليه
فأتاه فقال له : قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا ( 1 ) وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم
تذهب في بطن ولا فرج وإنما ذهبت دينا على الرجال ووضايع وضعها وأنا أحب
أن تجعله في حل فقال : لعلك ممن يزعم أنه يقبض ( 2 ) من حسناته فتعطاها ، فقال : كذلك
في أيدينا ( 3 ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة
القرة أو يصوم ( 4 ) في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فيعطاه ولكن لله فضل
هامش
( 1 ) أي انقطاعه عن سوانا إلينا .
( 2 ) في بعض النسخ [ يقتص ] .
( 3 ) أي في علمنا .
( 4 ) القرة أي الشديدة البرد