بإملائه : سألت عن قول الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 1 ) "
يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وسألته عن قول الله عز وجل : " وأتموا
الحج والعمرة لله " قال : يعني بتمامهما أدائهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما وسألته عن
قوله تعالى : " الحج الأكبر ( 2 ) " ما يعني بالحج الأكبر ؟ فقال : الحج الأكبر الوقوف
بعرفة ( 3 ) ورمي الجمار والحج الأصغر العمرة
2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن
عثمان ، عن الفضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " وأتموا الحج والعمرة لله "
قال : هما مفروضان ( 4 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا
عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحج
على الغني والفقير ؟ فقال : الحج على الناس جميعا ( 5 ) كبارهم وصغارهم فمن كان
له عذر عذره الله .
4 - ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العمرة واجبة
على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان الله تعالى يقول : " وأتموا الحج والعمرة
لله " وإنما نزلت العمرة بالمدينة قال : قلت له : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " أيجزئ
ذلك عنه ؟ قال : نعم . ( 6 )
5 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم البجلي ;
ومحمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام )
قال : إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة ( 7 ) في كل عام وذلك قوله
هامش
( 1 ) آل عمران : 91 .
( 2 ) التوبة : 3 .
( 3 ) غرضه عليه السلام من ذكر وقوف عرفة ورمى الجمار أن المراد به الحج المقابل للعمرة
فان كل حج يشتمل عليهما . ( آت )
( 4 ) أي المراد بالآية الامر بالاتيان بهما تامين فيدل على كونهما مفروضين . ( آت )
( 5 ) يمكن حمله على من كان مستطيعا وان لم يكن غنيا عرفا والا ظهر حمله على الأعم من الوجوب والاستحباب المؤكد . ( آت )
( 6 ) يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة ولا خلاف فيه بين الأصحاب . ( آت )
( 7 ) الجدة الغنى والثروة ، يقال : وجد في المال وجدا وجدة أي استغنى . ( في )