43 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء
من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة ( 1 ) .
44 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن
حفص ، عن سعيد بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) - عشية من العشيات ونحن
بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه - : يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من
رزقه فأخذ ذلك الرزق فانفقه على نفسه وعلى عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم
بالشمس ( 2 ) حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ، ألم تر فرجا تكون هناك
فيها خلل وليس فيها أحد ؟ فقالت : بلى جعلت فداك ؟ فقال : يجيئ بهم قد ضحاهم حتى
يشعب بهم تلك الفرج ( 3 ) فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له : عبدي رزقته من رزقي
فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة
التماس مغفرتي أغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وأرزقه . قال : سعيد مع أشياء قالها نحوا
من عشرة .
45 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم
القيامة .
46 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن أبي المغرا ،
عن سلمة بن محرز قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ جاءه رجل يقال له : أبو الورد
هامش
( 1 ) الخلف - محركة - : العوض يعنى عوض ما أنفقتم وهو ناظر إلى قوله سبحانه : " وما
أنفقتم من شئ فهو يخلفه " . ( في )
( 2 ) أي أبرزهم لحرها . والضحى - بالضم والقصر - : الشمس . ( في )
( 3 ) قوله : " فيقيل " من القيلولة أي يستريح . وفى بعض النسخ والوافي [ فيقبل ] . وقال
الفيض - رحمه الله - : قوله : " ألم تر " جملة معترضة والتقدير فيقبل بهم حتى يشعب بهم تلك
الفرج . والفرجة - بالضم - : الثلمة في الحائط ونحوه . والخلل : منفرج ما بين الشيئين . والشعب :
الرتق والجمع والاصلاح يعنى عمر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملاء هابه وبهم وسدها .