قال : قال رجل لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه قال :
وكان متكئا فجلس وقال : ويحك أما بلغك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع
إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال قل للناس
فلينصتوا فلما نصتوا ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم
فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم ; قال : - وزاد غير
الثمالي أنه قال : إلا أهل التبعات - فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي فلما
كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات فلما وقف بجمع قال لبلال :
قل للناس فلينصتوا فلما نصتوا قال : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر
لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم وضمن لأهل التبعات من
عنده الرضا ( 2 ) .
25 - علي ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي
عمير ، عن معاوية بن عمار قال : لما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تلقاه أعرابي بالأبطح
فقال : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني ( 3 ) وأنا رجل ميل يعني كثير المال
فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج قال : فالتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
أبي قبيس فقال : لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ
الحاج .
26 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي
إسماعيل السراج ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دفن
في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بر الناس وفاجرهم ؟ قال من بر
الناس وفاجرهم .
27 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن
هامش
( 1 ) الانصات : الاستماع والسكوت .
( 2 ) التبعات : حقوق الناس . والمراد بالرضا رضا صاحب الحق .
( 3 ) الفاعل محذوف تقديره فعاقني عائق أي منعني مانع . وفى بعض النسخ [ ففاتني ] .