( باب )
* ( من جعل على نفسه صوما معلوما ومن نذر أن يصوم في شكر ) * ( 1 )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن كرام قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ( عليه السلام ) فقال : صم ولا تصم في السفر
العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ( 2 ) .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم قال كتب
الحسين ( 3 ) إلى الرضا ( عليه السلام ) جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها
ثم اعتل فأفطر أيبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه : يحتسب ما مضى . 3 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن عبد الله ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له :
جعلت فداك علي صيام شهر إن خرج عمي من الحبس فخرج فأصبح وأنا أريد الصيام
فيجيئني بعض أصحابنا فأدعو بالغداء وأتغدى معه ؟ قال : لا بأس . ( 4 )
4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل جعل على نفسه صوم
شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلي به ، فقضى أنه صام بالكوفة
شهرا ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال ، قال : يصوم ما بقي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ ومن نذر أن يصوم في شك ] .
( 2 ) " أيام التشريق " محمول على ما إذا كان بمنى كما سيأتي . وأما يوم الشك محمول على
التقية . ( آت ) وقال الفيض رحمه الله : إنما لا يصوم يوم الشك إذا اعتقد كونه من شهر رمضان
وذلك لأنه حينئذ لا يتأتى له أن ينوى من نذره وإن قال بلسانه .
( 3 ) الظاهر أنه الحسين بن عبيد .
( 4 ) قوله : " لا بأس " قال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع
جاز له أن يفرق انتهى . وهذا هو المشهور بين الأصحاب وقال ابن البراج : يشترط فيه التتابع .
ثم اعلم أن الخبر يحتمل الوجهين الأول أن يكون اليوم الذي جوز عليه السلام إفطاره اليوم الأول
متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لاعلى عدم التتابع . والثاني أن يكون المراد انه
شرع في الصوم وعرض له الافطار في أثناء الشهر فيدل على ما ذكره الشيخ والأول أظهر . ( آت )