يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم
تغتسل لكل صلاتين . فقالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم
واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم
حار تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت :
أتراه كان امرأة مرة .
( باب )
* ( معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد
جميعا ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، ورواه أحمد أيضا ، عن محمد بن أسلم ، عن
خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا ( 1 ) لم تطمث فلما اقتضها
سال الدم ( 2 ) فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ؟ قال : فأروها القوابل ومن ظنوا
أنه يبصر ذلك من النساء ، فاختلفن ، فقال : بعض هذا من دم الحيض وقال بعض : هو
من دم العذرة ( 3 ) فسألوا عن ذلك فقهاء هم كأبي حنيفة وغيره من فقهائهم فقالوا : هذا
شئ قد أشكل والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصل وليمسك عنها زوجها حتى ترى
البياض ( 4 ) فإن كان دم الحيض لم يضرها الصلاة وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفرض .
ففعلت الجارية ذلك وحججت في تلك السنة . فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن
موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ( 5 ) فإن رأيت أن
هامش
( 1 ) المعصرة الجارية أول ما أدركت وحاضت ، يقال : قد أعصرت كأنه دخلت عصر شبابها
أو بلغته . ( الصحاح )
( 2 ) الاقتضاض - بالقاف - : إزالة البكارة والافتضاض - بالفاء أيضا - بمعناه . ( مجمع البحرين )
( 3 ) العذرة - بضم المهملة واسكان المعجمة والراء - : البكارة .
( 4 ) أريد بالبياض : الطهر .
( 5 ) يقال : ضاق بالامر ذرعا أي ضعف طاقته عنه .