( باب )
* ( معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض
هو أو غيره ، قال : فقال لها : إن دم الحيض حار ، عبيط ، أسود ، له دفع وحرارة ( 1 ) ، ودم
الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال :
فخرجت وهي تقول : والله ان لو كان امرأة ما زاد على هذا .
2 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، وابن أبي عمير
جميعا ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن دم الاستحاضة والحيض ليس
يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن إسحاق بن
جرير قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستأذنت لها فأذن
لها فدخلت ومعها مولاة لها فقالت له : يا أبا عبد الله قوله تعالى : " زيتونة لا شرقية ولا
غربيه ( 2 ) " ما عنى بهذا ؟ فقال لها : أيتها المرأة إن الله تعالى لم يضرب الأمثال للشجرة
إنما ضرب الأمثال لبني آدم ، سلي عما تريدين ، قالت : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما
حدهن فيه ؟ قال : حد الزنا ، إنه إذا كان يوم القيامة أتي بهن وألبسن مقطعات من
نار وقمعن بمقامع من نار وسربلن من النار وادخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة
من نار وقذف بهن في النار ، أيتها المرأة إن أول من عمل هذا العمل قوم لوط
واستغنى الرجال بالرجال فبقين النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن ليستغني بعضهن
ببعض . فقالت له : أصلحك الله ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : إن
كان حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . قالت : فإن الدم
هامش
( 1 ) أي له شدة وسرعة عند خروجه .
( 2 ) النور : 35 .