تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين قيل له : هي من التي قال الله عز وجل : " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قال : تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الأنبياء وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء ثم أقبل علينا فقال : ما تابوتكم ؟ قلنا : السلاح ، قال : صدقتم هو تابوتكم وإن خرجت برا فقل : الذي قال الله عز وجل : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ( 2 ) " فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شئ بإذن الله ، ثم قال : فإذا خرجت من منزلك فقل : " بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون : قد سمى الله وآمن بالله وتوكل على الله وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله . 6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه وليصل على محمد وأهل بيته ويقول : " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي واقدره ( 3 ) وإن كان غير ذلك فاصرفه عني " فسألته أي شئ أقرء فيهما ؟ فقال : إقرء فيهما ما شئت وإن شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون . 7 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ربما أردت الامر يفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والآخر ينهاني ؟ قال : فقال : إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أحزم الامرين لك فافعله ، فإن الخيرة فيه إن شاء الله ولتكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله .
هامش
( 1 ) البقرة : 248 . ( 2 ) الزخرف 13 ، 14 . وقوله : " مقرنين " أي مطيقين . ( 3 ) اقدره - كاضربه وانصره - بمعنى قدره من التقدير . ( في ) ( 4 ) أي يحصل سبب ما أوردت فريقان ممن استشيره أو المراد بالفريقين الرأيان أي يختلف رأيي فمرة أرجح الفعل والأخرى الترك . ( آت )