ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين
قيل له : هي من التي قال الله عز وجل : " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى
وآل هارون " قال : تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب
الأنبياء وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء ثم أقبل علينا فقال : ما تابوتكم ؟
قلنا : السلاح ، قال : صدقتم هو تابوتكم وإن خرجت برا فقل : الذي قال الله عز وجل :
" سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ( 2 ) "
فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شئ بإذن الله ، ثم
قال : فإذا خرجت من منزلك فقل : " بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا
قوة إلا بالله " فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون : قد سمى الله وآمن بالله
وتوكل على الله وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم قال : قال لي
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه وليصل
على محمد وأهل بيته ويقول : " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره
لي واقدره ( 3 ) وإن كان غير ذلك فاصرفه عني " فسألته أي شئ أقرء فيهما ؟ فقال : إقرء
فيهما ما شئت وإن شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون .
7 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن إبراهيم ،
عن خلف بن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ربما
أردت الامر يفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والآخر ينهاني ؟ قال : فقال : إذا
كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أحزم الامرين لك
فافعله ، فإن الخيرة فيه إن شاء الله ولتكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل
في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله .
هامش
( 1 ) البقرة : 248 .
( 2 ) الزخرف 13 ، 14 . وقوله : " مقرنين " أي مطيقين .
( 3 ) اقدره - كاضربه وانصره - بمعنى قدره من التقدير . ( في )
( 4 ) أي يحصل سبب ما أوردت فريقان ممن استشيره أو المراد بالفريقين الرأيان أي يختلف
رأيي فمرة أرجح الفعل والأخرى الترك . ( آت )