يتقيأ في ثوبه يجوز أن يصلي فيه ولا يغسله ؟ قال : لا بأس به .
14 - الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، ومحمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد ، عن علي ، وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال :
قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك روى زرارة ، عن أبي
جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس
بأن يصلي فيه إنما حرم شربها . وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : إذا
أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه
فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد صلاتك - فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطه ( عليه السلام ) : خذ
بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
15 - محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جميل البصري قال : كنت مع
يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز ( 1 ) فأصاب
ثوب يونس فرأيته قد اغتم بذلك حتى زالت الشمس فقلت له : يا أبا محمد ألا تصلي ؟
قال : فقال : ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت وأغسل هذا الخمر من ثوبي
فقلت له : هذا رأي رأيته أو شئ ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفقاع فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك
فاغسله ( 2 ) .
16 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن عبد الله الواسطي ، عن قاسم
الصيقل قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة
فيصيب ثيابي فاصلي فيها فكتب ( عليه السلام ) إلي : اتخذ ثوبا لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) كنت كتبت إلى أبيك ( عليه السلام ) بكذا وكذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها
هامش
( 1 ) قفز يقفر قفزا : وثب وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : أجمع علماؤنا على أن
حكم الفقاع حكم الخمر . ( آت )
( 2 ) الظاهر أنه من تتمه خبر هشام ويحتمل أن يكون من كلام يونس استنباطا لكنه
بعيد . ( آت )